يوسف بن حسن السيرافي

55

شرح أبيات سيبويه

وليس تغيير هذا الإنشاد مما يؤثر في الموضع الذي أراده سيبويه من البيت ، لأنه أراد أنهم استثنوا « 1 » الأواريّ من الناس ، كأنه قال : وما بالربع أحد إلا أواريّ . والاستثناء إنما وقع مرفوعا على البدل من موضع ( من ) كأنه قال : وما بالربع أحد . وهو مثل قول اللّه تعالى : ( ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ ) * * رفع ( غير ) على موضع ( من ) . والعلياء : الأرض العالية ، والسند : سند الجبل ، وهو الموضع العالي الذي يصعد منه إلى الجبل . يقال منه : سند الرجل في الجبل يسند سنودا . وأقوت الدار تقوي إذا خلت من أهلها ، وسالف الأبد : ما تقدم منه ، وأصيلال لامه بدل من النون وأصله أصيلان ، وأصيلان « 2 » تصغير أصلان ، وأصلان : جمع أصيل ، مثل رغيف ورغفان ، والأصيل : العشي . وقوله : عيّت جوابا : يريد لم ترد عليّ جوابا لمّا سألتها عن الذين كانوا يحلونها ، ما صنعوا ، وأين ذهبوا . ثم قال : وما بالربع من أحد : أي ليس به أحد يكلمني . والربع : المنزل ، والأواريّ : واحدها آريّ وهو محبس الدابة ،

--> - الثانية عند ابن السيرافي ، ويأتي البيت الثالث وهو يتضمن ( الأواريّ ) حيث الشاهد . وهو : إلا أواريّ لأيا ما أبيّنها * والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد وروي الأول في اللسان ( قصد ) 4 / 354 و ( يا ) 20 / 383 ، وثانيها في اللسان ( أصل ) 13 / 16 وثالثها في اللسان ( جلد ) 4 / 99 و ( ظلم ) 15 / 269 و ( بين ) 16 / 215 و ( الا ) 20 / 317 ( 1 ) ورد الشاهد في : النحاس 80 / ب والإيضاح العضدي 211 وكلاهما نصب ( الأواريّ ) لأنها عنده ليست من جنس المستثنى منه والأعلم 1 / 364 والإنصاف 100 و 157 و 334 والكوفي 207 / أو 223 / أو أوضح المسالك ش 465 ج 3 / 124 وش 563 ج 3 / 312 والأشموني 3 / 820 والخزانة 2 / 125 و 4 / 409 ( 2 ) ( أصيلان ) ساقط في المطبوع .